الخرطوم : هتو اس دي Hato Sd
ترأس رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك الاجتماع العاجل للقطاع الاقتصادي بمجلس الوزراء والذي دعا له سيادته عصر اليوم بمكتبه، بحضور وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي المُكلَّفة د. هبة محمد علي، ووزير التجارة والصناعة الأستاذ مدني عباس مدني، ووزير الطاقة والتعدين المُكلّف مهندس خيري عبد الرحمن، ومحافظ بنك السودان المركزي الأستاذ محمد الفاتح زين العابدين، ووالي ولاية الخرطوم الأستاذ أيمن خالد، ومستشار رئيس الوزراء الاقتصادي د. آدم الحريكة، ويأتي هذا الاجتماع مواصلة لعدة اجتماعات سابقة، وبعد إجازة الموازنة العامة للدولة للعام 2021م، وذلك لمناقشة الأوضاع الاقتصادية بالبلاد.
وأوضحت د. هبة في تصريح صحفي أن الاجتماع ناقش ملف الخبز والاشكالات المتعلقة بمدخلات انتاجه كالخميرة والدقيق والمواد البترولية، مشيرةً أن الحكومة تمكنت أخيراً من تأمين ما يكفي من احتياج البلاد من دقيق القمح حتى نهاية فبراير القادم، وكذلك بقية مدخلات انتاج الخُبز.
وفيما يتعلق بتذبذب سعر الصرف في السوق الموازي، فقد أوضحت وزيرة المالية أن الاجتماع استعرض تقارير الجهات الأمنية والاقتصادية بالدولة، والتي أشارت إلى أن من أسباب تذبذب سعر الصرف هو الشائعات التي يُطلقها المستفيدون من هذا النشاط مثل شائعة "تغيير العملة"، وكذلك المضاربات التي تقوم بها بعض الشركات، بالإضافة لزيادة الطلب من العملة الصعبة في بداية العام، مُبينةً أنه تم الاتفاق على حلول عاجلة سيكون لها أثراً إيجابياً، مثل زيادة احتياطي الحكومة من العملة الصعبة، مُشيرةً في هذا السياق إلى وصول مبلغ 200 مليون دولار كدفعة أولى لحسابات الحكومة وبصورة مباشرة من جُملة مبلغ 800 مليون دولار.
وتطرّقت د. هبة إلى لقائها ظهر اليوم بالسيد روبيل درووجو المدير القُطْرِي للبنك الأفريقي للتنمية بالسودان، حيث خرج اللقاء بالاتفاق على استراتيجية لإعفاء متأخرات السودان للبنك والتي تفوق قيمتها 400 مليون دولار، مُوضحةً أن هذه هي إحدى النتائج المباشرة لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
من جانبه أوضح وزير الطاقة والتعدين المكلف المهندس/ خيري عبد الرحمن أنه قدم تقريراً خلال الاجتماع حول موقف الغاز، معلناً في هذا الجانب عن استيراد ثلاثة بواخر غاز وتفريغ باخرتين منهم ملأتا كل المستودعات الموجودة في بورتسودان، والتي تصل سعتها لحوالي (9) ألف طن، مبيناً أن الباخرة الثالثة قيد التفريغ، مؤكداً أن وزارته وصلت إلى بعض الحلول مع اتحاد النقل، وأشار لتمكُّن الوزارة من البدء في ترحيل الحصص لمختلف الولايات.
وكشف وزير الطاقة عن بداية توزيع الغاز المخصص للأفران بمعدل (200) طن في اليوم من مستودعات الخرطوم الاستراتيجية، مشيراً الى أن عملية التوزيع بدأت منذ الأمس وحتى اليوم وستتواصل لترتفع إلى (300) طن مع وصول الغاز القادم من بورتسودان.
وفيما يختص بالجازولين والبنزين بشّر وزير الطاقة السادة المواطنين بتدشين المستودع الكبير للوزارة في بورتسودان، الذي تصل طاقته الانتاجية إلى (120) ألف طن، وأضاف في هذا الجانب: "استطعنا أن نبدأ الترحيل والنقل من داخل المستودعات الجديدة عن طريق الخط الناقل، ممّا أظهر تحسناً واضحاً في توزيع الجازولين." مؤكداً استمرار سياسة وزارته في دعم القطاع الزراعي لإكمال الموسم الشتوي بنجاح.
فيما يتعلق بالبنزين فقد أشار الوزير لأن سبب عودة الصفوف مرتبط بإحجام بعض الشركات عن التوزيع بالقدر الكامل لمحطات الوقود، وقمنا باتصال مباشر مع هذه الشركات وتنبيهها أن من يقلل من التوزيع من الشركات فسوف يتعرض لعقوبات تدريجية من الوزارة، متمنياً عدم الوصول لمثل هذه المراحل، وأن يتم الالتزام بآلية الاستيراد الحر بالتنسيق مع محفظة السلع الاستراتيجية بما يضمن استمرار تدفق وقود البنزين للمواطنين، موضحاً أن كمية البنزين المستوردة بالسعر الحر لم تتأثر.
وفي مجال التعدين أوضح الوزير أن رئيس مجلس الوزراء راجع السياسات الخاصة بالتعدين، بعد لقائه بخبراء التعدين نهاية ديسمبر من العام الماضي، مُبيِّناً…
علي سياق آخر استعجل رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك، رفع قوائم الترشيحات لشغل الحقائب الوزارية في التشكيل الحكومي القادم وضرورة الالتزام بمعايير الاختيار المُتفق عليها ومنها الكفاءة والتأهيل والخبرة والنزاهة والسيرة الطيبة للمرشحين، بالإضافة لمراعاة المشاركة العادلة للنساء.
جاء ذلك لدى ترؤس سيادته اليوم بمجلس الوزراء الاجتماع المشترك العاجل الذي دعا له، وضم قوى إعلان الحرية والتغيير وأطراف العملية السلمية لاتفاق سلام السودان.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار سلسلة المشاورات الموسعة لرئيس الوزراء حول التشكيل الوزاري و التي تشمل أطراف أخرى من قوى الثورة.
وذكر د. حمدوك خلال الاجتماع أن الشعب السوداني توقع تشكيل الحكومة في أكتوبر عقب توقيع اتفاق سلام السودان، وفي ديسمبر الماضي، وذلك ما لم يتحقق، لافتا إلى أن الفراغ السياسي أسهم في سوء الأحوال المعيشية للمواطنين وتفاقم الأوضاع الحياتية والاقتصادية والأمنية، والتي كان آخرها الأحداث المؤسفة بكل من الجنينة بولاية غرب دارفور، وقريضة بولاية جنوب دارفور، وتصاعد التوتر الاجتماعي بولاية جنوب كردفان.
وأكّد رئيس الوزراء أن الإسراع في إنجاز التشكيل الوزاري الجديد يُساعد بصورة مباشرة في الالتزام بالمصفوفة الزمنية لتطبيق اتفاق جوبا لسلام السودان، وهو أمر مرتبط بصورة مباشرة بفعالية التدخلات الحكومية في مختلف الملفات العاجلة.
كما وجه د. حمدوك بضرورة حشد أكبر قدر من التوافق بين قوى الثورة والمجتمع في التشكيل الحكومي القادم حتى يكون معبراً عن مختلف قطاعات الشعب السوداني، وبما يضمن الانتقال السلس بين الحكومة الحالية والجديدة، وبما يساعد الحكومة الحالية في تسيير عملها بالصورة المطلوبة.
من جانبها أكدت قيادات قوى إعلان الحرية والتغيير وأطراف العملية السلمية سعيها للفراغ من أمر اختيار المرشحين للمناصب الوزارية في أسرع وقت ممكن.
وأمن الاجتماع على ضرورة ترتيب أولويات الفترة الانتقالية حيث يكون تحقيق الأمن ومعيشة المواطنين في أعلى سلم أولويات الحكومة القادمة.
من ناحية أخري تلقى دولة رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك برقية تهنئة من السيد محي الدين ياسين، رئيس مجلس الوزراء بمملكة ماليزيا، وذلك في مناسبة الذكرى الخامسة والستين للاستقلال المجيد.
عبّر السيد مُحي الدين ياسين في برقيته عن تهانيه لشعب وحكومة السودان بذكرى الاستقلال، وعن التزامه الراسخ بالعمل مع نظيره السوداني لتطوير العلاقات المشتركة وتنسيق المواقف بما يخدم مصالح شعبي البلدين الصديقين.
كما تلقي ايضا برقية تهنئة من السيد نجوين شوان فوك، رئيس مجلس الوزراء بجمهورية فيتنام الاشتراكية، وذلك بمناسبة الذكرى الخامسة والستين للاستقلال المجيد.
وأكد المسؤول الفيتنامي متابعة حكومة بلاده للتطورات السياسية والاجتماعية الإيجابية بالبلاد،والتقدم الملحوظ الذي أنجزته الحكومة السودانية في مجال السلام والإصلاحات الاقتصادية التي تُجريها.
وجدّد السيد فوك العمل مع دكتور حمدوك على تطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الدولتين والشعبين الصديقين.
